مراجعة لعبة DOOM


العديد من سلاسل الالعاب تبدأ بداية قوية ثم تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى إعادة للتعريف أو كما نسميه بالريبوت، سلسلة ألعاب التصويب الشهيرة DOOM وصلت إلى هذه المرحلة مع الجزء الثالث منها والأن وبعد قرابة 12 عاما  تحصل السلسلة على الريبوت الخاص بها ويعود فريق التطوير الشهير id Software ليقدم لنا هذا الجزء فهل تكون هي اللعبة التي إنتظرها محبوا السلسلة طوال ذلك الوقت وهل تتمكن اللعبة من تقديم تجربة تميزها عن ألعاب التصويب من منظور الشخص الاول الاخرى؟ هذا ما ستعرفونه في مراجعتنا للعبة والتي كانت بنسخة الإكس بوكس ون منها.
نبدأ بالحديث عن القصة، سلسلة ألعاب DOOM لم تكن يوما مرتكزة على القصة بقدر ما إرتكزت على تجربة اللعب والأمر لا يختلف كثيرا هنا، تستيقضون في منشأة وكالة UAC أو Union Aerospace Corporation على كوكب المريخ والشياطين تملئ المنشأة، سيحدثكم الدكتور Samuel Hayden الذي سيطلب منكم المساعدة في إغلاق بوابات الجحيم التي تم فتحها في المنشأة إثر طقوس غريبة مارسها مجموعة من طاقم الأبحاث في المنشأة.


 القصة عادية جدا هنا ووجدت لتبرر ما تقومون به ولعل الشي المميز في القصة هو تفاديها لذكر البطل فلا نعلم إن كان هو DOOM Guy من الأجزاء السابقة أم لا ؟ تفاصيل القصة ليست مهمة كثيرا ضمن الطريقة التي يتم فيها تقديم التجربة لكن في حال كنتم من محبي الإطلاع على الخلفيات التي تدور فيها أحداث القصة فلديكم العديد من الملفات التي يمكنكم ان تقوموا بجمعها والتي ستخبركم بالتفاصيل المتعلقة بالعالم وبالشياطين والشخصيات التي ستقابلونها وحتى عن الأسلحة التي تملكونها وكيف تم تطويرها ونحوها من المعلومات المتواجدة لمحبي القصص.
على المستوى التقني DOOM تقدم رسومات جميلة جدا وتفاصيل دقيقة وعديدة في البيئات التي ستخوضون معارككم فيها والمؤثرات التي تقدمها اللعبة مبهرة من شرار وحمم وشلالات من الدماء ونحوها العديد من المؤثرات الاخرى، اللعبة تعمل على الأجهزة المنزلية بدقة الوضوح الكاملة 1080p وبمعدل 60 إطار في الثانية وتحافظ اللعبة على الأداء الثابت فحتى في أكثر المناطق إزدحاماً بالوحوش ومع تبادلكم النيران فاللعبة لا تزال تعمل بسلاسة وقد أكون مررت بلحظة إنخفضت فيها الإطارات بشكل طفيف جدا ثم عادت للمعدل الطبيعي مباشرة وعلى المستوى التقني فاللعبة من أفضل ما يمكن أن نراه في الجيل الحالي.
اللعبة تعود لتقديم ألحان شبيهة بتلك الموجودة في موسيقى الروك أند رول على غرار الأجزاء الاولى من السلسلة وعند دخولكم إلى مناطق الصراع ستبدأ الألحان في العمل بوتيرة سريعة وحماسية صاخبة تهيئكم للمعركة ثم يعم الهدوء عند إنتهاء القتال وكلما تسمعون الموسيقى تشعرون بالحماس وتستعدون للقتال المقبل.
لنتحدث عن تجربة اللعب الفردي، اللعبة تعتمد على الحركة ثم الحركة، عند دخولكم إلى المناطق التي يمكن القول بأنها أشبه بالساحات ستبدأ الشياطين بالإنهمار عليكم من كل مكان والوقوف في مكانكم هو أسوأ خيار ممكن فعليكم بالتحرك باستمرار مما يجعل اللعب ديناميكيا وإستجابة الشخصية دقيقة عندما تريدون القفز إلى حافة أحد المنصات للصعود عليها أو عند تبديل أسلحتكم، المواجهات مسلية جدا والمناطق التي تدخلونها ضخمة ومع العدد الكبير من الأعداء ستبدأ اللعبة في إختبار تركيزكم وسرعة إستجابتكم، عند توجيه كمية كافية من الضرر إلى العدو فسيصبح في حالة ضعف لن يتمكن فيها من الحركة لبعض ثواني (الوقت يختلف حسب قوة الوحش) وعندها ستتمكنون من تطبيق الضربات القاضية أو الـGlory Kills للقضاء على الوحوش بأبشع الطرق وأكثرها دموية.
منظومة التحكم هي نفسها في ألعاب التصويب من منظور الشخص الاول الاخرى، أزارار مخصصة للحركة وزر لرمي القنابل وزر لإطلاق النار والفرق بكون الاسلحة ما عدا البندقية الخارقة لا تملك خيار التصويب الدقيق بزرالكتف الأيسر أو زر الفأرة الأيمن حيث ان هذه الأزرار مخصصة لتعديلات الأسلحة، أغلب الأسلحة تملك تعديلين واللذان يضيفان ميزة معينة لكل سلاح كأن تتمكنوا من تحديد الهدف وتتبعه بقاذف الصواريخ، ستتمكنون من تطوير أسلحتكم وتحسينها وعليكم بإنهاء تحدي معين لتمكين التحسين الأخير للسلاح كالقضاء على 30 وحشا بطلقة في الرأس بإستخدام التعديل الخاص بالسلاح ونحوها من التحديات وعند تطوير السلاح إلى أقصى حد ممكن فهو يصبح أقوى بكثير وذو خصائص فارقة في كيفية استخدامه كأن تقوموا بإطلاق طلقتين بالبندقية الخارقة قبل إعادة التلقيم وهي السلاح الوحيد الذي يتم إعادة تلقيمه هنا حيث أنكم تستمرون في استعمال السلاح حتى تنفذ الذخيرة تماما.
ستتمكنون أيضا من تعديل درعكم كجعل الحركة أسرع أو التحسين من قدرتكم على إيجاد الأسرار كما ستجدون وحدات طاقة خاصة أثناء اللعب تمكنكم من زيادة عدد الذخيرة التي تحملونها أو زيادة نقاط حياتكم وغيرها العديد من الخيارات الاخرى كما أن اللعبة تقدم مجموعة من التحديات المتنوعة والمخفية في البيئة من حولكم وما إن تقوموا بإنهاء هذه التحديات ستحصلون على الـRunes وهي إضافات ستعطيكم المزيد من القدرات كأن يقوم الأعداء بإعطائكم المزيد من الموارد عند القضاء عليهم بحركات الإقصاء أو تخفيض إستنفاذكم للذخيرة وهذه الإضافات يمكن تطويرها أيضا من خلال أن تنهوا التحدي الإضافي بكل إضافة كأن تقتلوا الأعداء بحركة إقصاء من الاعلى أو بجمع موارد معينة على سبيل المثال.
DOOM تقدم معها طور اللعب الجماعي مع 6 أطوار مختلفة واطوار اللعب الجماعي تدعم حتى 6 لاعبين لكل فريق، لدينا طور Team Deathmatch الكلاسيكي حيث يتواجه الفريقان ومن يقضي على أعضاء الخصم بأكبر قدر ممكن أو حتى يجمع العدد الكافي من النقاط سيفوز، لدينا أيضا طور Soul Harvest حيث يتواجه فريقان وتقومون بالقضاء على الخصوم وجمع أرواحهم وفي حال كان الخصم الذي قضيتم عليه قد جمع أرواح من لاعبين أخرين فسيعطيكم المزيد من النقاط والفريق الذي يتمكن من جمع اكبر عدد من الأرواح او يصل إلى 150 روح سوف يفوز.
 لدينا ايضا طور Domination و Warpath وفي كليهما الفريق الذي يسيطر على منطقة معينة لأطول وقت يفوز لكن الفرق في أن طور Domination يحوي 3 مناطق ثابتة بينما Warpath يحوي منطقة واحدة متحركة بإستمرار، أخر طورين تقدمهما اللعبة هما Freeze Tag و Clan Arena حيث في كلا الطورين يتم إقصاء جميع أعضاء الفريق الأخر في الجولة الواحدة ومن يفز بثلاث جولات أولا هو الفائز لكن الفرق في كون طور Freeze Tag يعمل بشكل مختلف قليلا حيث بدل أن يقضي عليكم الخصم ستتجمدون وفي حال تجمد جميع أعضاء الفريق تخسرون المبارة وبالطبع الأعضاء المتبقين يمكنهم أن يقوموا بتحرير رفاقهم من التجميد.
تتواجد 9 خرائط كل منها مميز عن الأخر ويتوفر 11 سلاحا بعضها خاص فقط بطور اللعب الجماعي و 7 قنابل يمكن إستخدامها وأثناء اللعب تختارون من بين هذه الأسلحة لتحملوا سلاحين فقط ونوعا واحدا من القنابل. التحول إلى شياطين جزء مهم من طور اللعب الجماعي وقد يكون قالبا للنتائج في بعض الأطوار، يتواجد أربع أنواع من الشياطين كل منها لديه قدراته الخاصة وتم تحسين الموازنة في الأسلحة وقوة الشياطين عما رأيناه في البيتا الخاصة باللعبة.
قبل أن نختم حديثنا علينا أن نتحدث عن طور SnapMap وهو طور يمكنكم من تصميم الخرائط لإستخدامها في اللعب الجماعي أو كتحديات أو ألعاب مصغرة ومهمات تلعبونها على طريقة اللعب الفردي، هذا الطور يعطيكم القدرة على تصميم الخرائط وإضافة أو إزالة العناصر فيها ويمكنكم أن تضعوا بعض الأسرار هنا وهناك ويمكنكم أن تقوموا بوضع إستجابة معينة كأن يظهر لكم أحد الوحوش إثر دخولكم إلى غرفة معينة أو أخذكم لغرض معين، بشكل عام يمكننا القول أن هذا الطور أشبه بعدة تطوير مصغرة تعطي حرية كبيرة للاعب لتصميم المراحل والتحديات الخاصة به ويمكنكم أن تشاركوا ما صنعتموه في هذا الطور مع بقية اللاعبين كما يمكنكم أن تقوموا بتجربة إبتكارات الأخرين وهذا الطور سيروق خصيصا لمحبي التعديلات أو الـMods.
طور اللعب الفردي لوحده سيقدم لكم حوالي 15 ساعة من اللعب في حال إخترتم الصعوبة المتوسطة وقمتم بجمع بعض الأسرار وطور اللعب الفردي يقدم محتوى ضخم من أسرار وتحديات وإنهاؤها جميعها سيتطلب فوق الـ20 ساعة دون أدنى شك ومع طور اللعب الجماعي المميز و SnapMap فاللعبة غنية بالمحتويات التي تناسب جميع اللاعبين، أسلوب لعب ديناميكي وممتع مع رسومات مبهرة واداء سلس وثابت إضافة إلى المحتوى الضخم الذي تقدمه فلعبة DOOM هي الريبوت الذي قد ينتظره أي لاعب للسلسلة في تجربة تتميز عن ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول الأخرى.

ليست هناك تعليقات :

اندرويد

[اندرويد][grids]